السيد علي الحسيني الميلاني
376
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
مؤمناً وأدنى ما يكون به العبدُ كافراً وأدنىما يكون به العبد ضالّاً ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قد سألت فافهم الجواب . . . وأدنى ما يكون به العبد ضالّاً أن لا يعرف حجّة اللَّه تبارك وتعالى وشاهده على عباده الّذي أمر اللَّه عزّوجلّ بطاعته وفرض ولايته » . ففي هذه الرواية النورانيّة ، ثلاث مصطلحات ينبغي الالتفات إليها ، « حجّة اللَّه » ، « شاهد اللَّه » و « من أمر اللَّه بطاعته » . ثم يقول الراوي : « قلت يا أمير المؤمنين ! صفهم لي . قال : الّذين قرنهم اللَّه عزّوجلّ بنفسه ونبيّه ، فقال : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنْكُم » . « 1 » قلت يا أمير المؤمنين ! جعلني اللَّه فداك ، أوضح لي ! فقال : الذين قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في آخر خطبته يوم قبضه اللَّه عزّوجلّ إليه : إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي ما إن تمسكتم بهما : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنّهما لن يفترقا حتّى يردا علي الحوض كهاتين - وجمع بين مسبِّحتيه - ولا أقول كهاتين - وجمع بين المسبِّحة والوسطى - فتسبق إحداهما الأخرى ، فتمسّكوا بهما لا تزلوا ولا تضلّوا ولا تقدّموهم فتضلّوا » . « 2 »
--> ( 1 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 59 . ( 2 ) الكافي 2 / 414 و 415 ، الحديث 1 ؛ ينابيع المودّة 1 / 349 و 350 ، الحديث 4 .